Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 95

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (95) (الأنعام) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى أَيْ يَشُقّهُ فِي الثَّرَى فَتَنْبُت مِنْهُ الزُّرُوع عَلَى اِخْتِلَاف أَصْنَافهَا مِنْ الْحُبُوب وَالثِّمَار عَلَى اِخْتِلَاف أَلْوَانهَا وَأَشْكَالهَا وَطُعُومهَا مِنْ النَّوَى وَلِهَذَا فَسَّرَ قَوْله " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " بِقَوْلِهِ " يُخْرِج الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّت وَمُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ " أَيْ يُخْرِج النَّبَات الْحَيّ مِنْ الْحَبّ وَالنَّوَى الَّذِي هُوَ كَالْجَمَادِ الْمَيِّت كَقَوْلِهِ " وَآيَة لَهُمْ الْأَرْض الْمَيْتَة أحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ " إِلَى قَوْله " وَمِنْ أَنْفُسهمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ " وَقَوْله " وَمُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ " مَعْطُوف عَلَى " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " ثُمَّ فَسَّرَهُ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْله " وَمُخْرِج الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيّ " وَقَدْ عَبَّرُوا عَنْ هَذَا وَهَذَا بِعِبَارَاتٍ كُلّهَا مُتَقَارِبَة مُؤَدِّيَة لِلْمَعْنَى فَمِنْ قَائِل يُخْرِج الدَّجَاجَة مِنْ الْبَيْضَة وَعَكْسه وَمِنْ قَائِل يُخْرِج الْوَلَد الصَّالِح مِنْ الْفَاجِر وَعَكْسه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَات الَّتِي تَنْتَظِمهَا الْآيَة وَتَشْمَلهَا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكُمْ اللَّه " أَيْ فَاعِل هَذَا هُوَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " أَيْ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ وَتَعْدِلُونَ عَنْهُ إِلَى الْبَاطِل فَتَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

  • مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة

    مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة: أسئلة أجاب عنها الشيخ تتعلق بالمرأة المسلمة (اللباس، الصلاة، ... إلخ).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1981

    التحميل:

  • التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل

    التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في العمل: بيان خطر تبرج المرأة وبيان أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة، وبيان خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، وأنه مُصَادِم لنصوص الشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1914

    التحميل:

  • تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

    تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات: يحتوي على بعض الأحكام التي ينبغي أن تحرص كل امرأة على معرفتها، مثل: أحكام تختص بالتزيين الجسمي للمرأة‏، والحيض والاستحاضة والنفاس‏، واللباس والحجاب‏، والصلاة والصيام‏، والحج والعمرة، مع بيان بعض الأحكام التي تختص بالزوجية وبإنهائها‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57886

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة