Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 138

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ ۚ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (138) (الأنعام) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْحِجْر الْحَرَام مِمَّا حَرَّمُوا مِنْ الْوَصِيلَة وَتَحْرِيم مَا حَرَّمُوا . وَكَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْرهمَا وَقَالَ قَتَادَة " وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر " تَحْرِيم كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ الشَّيَاطِين فِي أَمْوَالهمْ وَتَغْلِيظ وَتَشْدِيد وَلَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَقَالَ اِبْن زَيْد بْن أَسْلَم" حِجْر " إِنَّمَا اِحْتَجَزُوهَا لِآلِهَتِهِمْ ; وَقَالَ السُّدِّيّ" لَا يَطْعَمهَا إِلَّا مَنْ نَشَاء بِزَعْمِهِمْ " يَقُولُونَ حَرَام أَنْ يُطْعِم إِلَّا مَنْ شِئْنَا وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّه لَكُمْ مِنْ رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّه أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " مَا جَعَلَ اللَّه مِنْ بِحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَة وَلَا وَصِيلَة وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب وَأَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ " وَقَالَ السُّدِّيّ : أَمَّا الْأَنْعَام الَّتِي حُرِّمَتْ ظُهُورهَا فَهِيَ الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَالْوَصِيلَة وَالْحَام وَأَمَّا الْأَنْعَام الَّتِي لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا لَا إِذَا وَلَدُوهَا وَلَا إِنْ نَحَرُوهَا . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود قَالَ لِي أَبُو وَائِل : أَتَدْرِي مَا فِي قَوْله " وَأَنْعَام حُرِّمَتْ ظُهُورهَا وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا " قُلْت لَا قَالَ : هِيَ الْبَحِيرَة كَانُوا لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . وَقَالَ مُجَاهِد : كَانَ مِنْ إِبِلهمْ طَائِفَة لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا وَلَا فِي شَيْء مِنْ شَأْنهَا لَا إِنْ رَكِبُوا وَلَا إِنْ حَلَبُوا وَلَا إِنْ حَمَلُوا وَلَا إِنْ نَتَجُوا وَلَا إِنْ عُمِلُوا شَيْئًا" اِفْتِرَاء عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى اللَّه وَكَذِبًا مِنْهُمْ فِي إِسْنَادهمْ ذَلِكَ إِلَى دِين اللَّه وَشَرْعه فَإِنَّهُ لَمْ يَأْذَن لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَا رَضِيَهُ مِنْهُمْ " سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ" أَيْ عَلَيْهِ وَيُسْنِدُونَ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أخي .. احذر الإشاعة!

    أخي .. احذر الإشاعة!: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداؤها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات؛ من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة، وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها. ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة مع عدم الاكتراث أو عدم تقدير الآثار الناتجة عن بطلان الإشاعة - وهذا هو بيت القصيد - أردتُ أن أُقدِّم هذا المبحث المتواضع عن موضوع الإشاعة سائلاً ربي - عز وجل - الإخلاص في القول والعمل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261646

    التحميل:

  • مكة بلد الله الحرام

    مكة بلد الله الحرام: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد اختص الله - عز وجل - مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام. ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345926

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • المفيد في التعامل مع المسلم الجديد

    في هذا الكتاب جمع لما تيسَّر من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته في التعامل مع المسلم الجديد، لعله يستفيد منه الداعية والمدعو في هذا الباب ويكون سبباً للتثبيت على هذا الدين ورسوخ القدم فيه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339983

    التحميل:

  • الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال : إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، ممثلة في رجل مجهول لا يعرف له ذكر في العلم، فادعى أنه كان سنيًا وأن الله هداه إلى عقيدة الرفض ثم أخذ يصحح عقيدة الرافضة، ويدعو لها، ويط عن في عقيدة أهل السنة وينفر الناس منها، هذا مع القدح العظيم في الصحابة الكرام، ورميهم بالكفر والردة عن الإسلام، وذلك عن طريق تأليفه جمعًا من الكتب بثها في الناس بعد أن شحنها بالأكاذيب والأباطيل والدس والتضليل. هذا الرجل هو من يعرف باسم الدكتور محمد التيجاني السماوي وقد ذكر هو في حديثه عن نفسه أنه من تونس. وقد جاء على أغلفة كتبه تحت ذكر اسمه عبارة (دكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون بباريس). وفي هذه الرسالة رد على كتاب ثم اهتديت الذي يعد من أكثر كتبه تلبيسًا وتضليلا، حيث تتبع المؤلف كل مسائله وفند كل شبهه، وذكر في بدايته مدخلاً يتضمن مباحث نافعة ومفيدة - إن شاء الله - وجاءت مقسمة على ستة مباحث: المبحث الأول: في التعريف بالرافضة. المبحث الثاني: نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم. المبحث الثالث: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة. المبحث الرابع: مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم. المبحث الخامس: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم. المبحث السادس: نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه الأربعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة