Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 72

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72) (المائدة) mp3
يَقُول تَعَالَى حَاكِمًا بِتَكْفِيرِ فِرَق النَّصَارَى : مِنْ الْمَلَكِيَّة وَالْيَعْقُوبِيَّة والنَّسْطُورِيَّة مِمَّنْ قَالَ مِنْهُمْ بِأَنَّ الْمَسِيح هُوَ اللَّه تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ وَتَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ عُلُوًّا كَبِيرًا هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُمْ أَنَّ الْمَسِيحَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَانَ أَوَّل كَلِمَة نَطَقَ بِهَا وَهُوَ صَغِير فِي الْمَهْد أَنْ قَالَ إِنِّي عَبْد اللَّه وَلَمْ يَقُلْ إِنِّي أَنَا اللَّه وَلَا اِبْن اللَّه بَلْ قَالَ " إِنِّي عَبْد اللَّه آتَانِيَ الْكِتَاب وَجَعَلَنِي نَبِيًّا" إِلَى أَنْ قَالَ " إِنَّ اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم " وَكَذَلِكَ قَالَ لَهُمْ فِي حَال كُهُولَته وَنُبُوَّته آمِرًا لَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّه رَبّه وَرَبّهمْ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَقَالَ الْمَسِيح يَا بَنِي إِسْرَائِيل اُعْبُدُوا اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ" أَيْ فَيَعْبُد مَعَهُ غَيْرَهُ " فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة وَمَأْوَاهُ النَّار " أَيْ فَقَدْ أَوْجَبَ لَهُ النَّار وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ وَيَغْفِر مَا دُون ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء" وَقَالَ تَعَالَى " وَنَادَى أَصْحَاب النَّار أَصْحَاب الْجَنَّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه قَالُوا إِنَّ اللَّه حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاس إِنَّ الْجَنَّة لَا يَدْخُلهَا إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة وَفِي لَفْظ مُؤْمِنَة وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّل سُورَة النِّسَاء عِنْد قَوْله " إِنَّ اللَّه لَا يَغْفِر أَنْ يُشْرَك بِهِ " حَدِيث يَزِيد بْن بَابَنُوس عَنْ عَائِشَة : الدَّوَاوِين ثَلَاثَة فَذَكَرَ مِنْهُمْ دِيوَانًا لَا يَغْفِرهُ اللَّه وَهُوَ الشِّرْك بِاَللَّهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى " مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة " وَالْحَدِيث فِي مُسْنَد أَحْمَد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمَسِيح أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيل إِنَّهُ مَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ الْجَنَّة وَمَأْوَاهُ النَّار وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار " أَيْ وَمَا لَهُ عِنْد اللَّه نَاصِر وَلَا مُعِين وَلَا مُنْقِذ مِمَّا هُوَ فِيهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مقومات الداعية الناجح

    مقومات الداعية الناجح : كتاب قيّم يبحث فيه المؤلف السبل الكفيلة لنجاح الدعوة وتحقيق أهدافها، وحمايتها من كيد الكائدين من الأعداء وجهل الجاهلين من الأحباء .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45273

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثار

    الاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337309

    التحميل:

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة