Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) (المائدة) mp3
تَأْكِيد لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَمْر بِذَلِكَ النَّهْي عَنْ خِلَافه ثُمَّ قَالَ " وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوك عَنْ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْك " أَيْ وَاحْذَرْ أَعْدَاءَك الْيَهُود أَنْ يُدَلِّسُوا عَلَيْك الْحَقّ فِيمَا يُنْهُونَهُ إِلَيْك مِنْ الْأُمُور فَلَا تَغْتَرّ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَذَبَة كَفَرَة خَوَنَة " فَإِنْ تَوَلَّوْا " أَيْ عَمَّا تَحْكُم بِهِ بَيْنهمْ مِنْ الْحَقّ وَخَالَفُوا شَرْع اللَّه فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُصِيبهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبهمْ أَيْ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ كَائِن عَنْ قُدْرَة اللَّه وَحِكْمَته فِيهِمْ أَنْ يَصْرِفهُمْ عَنْ الْهُدَى لِمَا لَهُمْ مِنْ الذُّنُوب السَّالِفَة الَّتِي اِقْتَضَتْ إِضْلَالَهُمْ وَنَكَالَهُمْ " وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس لَفَاسِقُونَ " أَيْ إِنَّ أَكْثَرَ النَّاس خَارِجُونَ عَنْ طَاعَة رَبّهمْ مُخَالِفُونَ لِلْحَقِّ نَاكِبُونَ عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَكْثَرُ النَّاس وَلَوْ حَرَصْت بِمُؤْمِنِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْض يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه " الْآيَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ كَعْب بْن أَسَد وَابْن صلوبا وَعَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا وَشَاس بْن قَيْس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّد لَعَلَّنَا نَفْتِنهُ عَنْ دِينه فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد إِنَّك قَدْ عَرَفْت أَنَّا أَحْبَارُ يَهُود وَأَشْرَافهمْ وَسَادَاتهمْ وَإِنَّا إِنْ اِتَّبَعْنَاك اِتَّبَعَنَا يَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُونَا وَإِنَّ بَيْننَا وَبَيْن قَوْمنَا خُصُومَة فَنُحَاكِمهُمْ إِلَيْك فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ وَنُؤْمِن وَنُصَدِّقك فَأَبَى ذَلِكَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ " وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنهمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوك عَنْ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْك" إِلَى قَوْله " لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبعد أن انتهيتُ من تصنيفِ كتابي «فقه الكتاب والسنة» رأيتُ أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا بأحكام الصلاة، لشدة الحاجةِ إليها، فقمتُ بوضعِ هذا الكتاب، .. وقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، والبُعد عن الخِلافات المذهبيَّة، ودعَّمتُ أحكامَه بالآياتِ القرآنية، والأحاديث النبوية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384410

    التحميل:

  • كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها

    في هذا الملف كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها تم إعداده من تحليل عبارات المتن، وشرح سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ محمد العثيمين، وحاشية ابن قاسم، وشرح معالي الشيخ صالح آل الشيخ، وشرح الشيخ: عبد الله الفوزان. • والغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله وبيان التوحيد والذب عن حماه وكشف شبهات أهل الشرك والبدع. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • أما عن ثلاثة الأصول وأدلتها فهي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285587

    التحميل:

  • السبحة تاريخها وحكمها

    قال المؤلف: أحتسب عند الله تعالى تحرير القول في السبحة من جميع جوانبه، بجمع المرويات، وبيان درجتها، وجمع كلام العلماء في تاريخها، وتاريخ حدوثها في المسلمين، وأن العرب لم تعرف في لغتها شيئاً اسمه: ((السُّبْحَة)) في هذا المعنى، وفي ((خلاصة التحقيق)) بيان حكمها في التعبد لِعَدِّ الذِّكر، أو في العادة واللَّهْو، حتى يُعلم أنها وسيلة محدثة لِعَدِّ الذِّكر، ومجاراة لأهل الأهواء، فَتَشَبُّهٌ بأهل الملل الأخرى، وَمِنِ اسْتِبْدَالِ الأَدْنَى بالذي هو خير، وقاعدة الشرع المطهر: تحريم التشبه بالكفار في تعبداتهم وفيما هو من خصائصهم من عاداتهم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385302

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة