Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة محمد - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) (محمد) mp3
" وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدُّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك " يَعْنِي مَكَّة " أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِر لَهُمْ " وَهَذَا تَهْدِيد شَدِيد وَوَعِيد أَكِيد لِأَهْلِ مَكَّة فِي تَكْذِيبهمْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَيِّد الرُّسُل وَخَاتِم الْأَنْبِيَاء فَإِذَا كَانَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَهْلَكَ الْأُمَم الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُل قَبْله بِسَبَبِهِمْ وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّة مِنْ هَؤُلَاءِ فَمَاذَا ظَنُّ هَؤُلَاءِ أَنْ يَفْعَل اللَّه بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى ؟ فَإِنْ رَفَعَ عَنْ كَثِير مِنْهُمْ الْعُقُوبَة فِي الدُّنْيَا لِبَرَكَةِ وُجُودِ الرَّسُولِ نَبِيّ الرَّحْمَة فَإِنَّ الْعَذَاب يُوفَر عَلَى الْكَافِرِينَ بِهِ فِي مَعَادهمْ " يُضَاعَف لَهُمْ الْعَذَاب مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْع وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك" أَيْ الَّذِينَ أَخْرَجُوك مِنْ بَيْن أَظْهُرِهِمْ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَرَ أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَش عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ مِنْ مَكَّة إِلَى الْغَار وَأَتَاهُ فَالْتَفَتَ إِلَى مَكَّة وَقَالَ " أَنْتِ أَحَبُّ بِلَاد اللَّه إِلَى اللَّه وَأَنْتِ أَحَبُّ بِلَاد اللَّه إِلَيَّ وَلَوْلَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخْرَجُونِي لَمْ أَخْرُج مِنْك " فَأَعْدَى الْأَعْدَاء مَنْ عَدَا عَلَى اللَّه تَعَالَى فِي حَرَمِهِ أَوْ قَتَلَ غَيْر قَاتِلِهِ أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّة فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَة هِيَ أَشَدُّ قُوَّة مِنْ قَرْيَتك الَّتِي أَخْرَجَتْك أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِر لَهُمْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

    تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141380

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    تدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314800

    التحميل:

  • الصبر وأثره في حياة المسلم

    الصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة