Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 57

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57) (القصص) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ اِعْتِذَار بَعْض الْكُفَّار فِي عَدَم اِتِّبَاع الْهُدَى حَيْثُ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا " أَيْ نَخْشَى إِنْ اِتَّبَعْنَا مَا جِئْت بِهِ مِنْ الْهُدَى وَخَالَفْنَا مَنْ حَوْلنَا مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَقْصِدُونَا بِالْأَذَى وَالْمُحَارَبَة وَيَتَخَطَّفُونَا أَيْنَمَا كُنَّا قَالَ اللَّه تَعَالَى مُجِيبًا لَهُمْ " أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا " يَعْنِي هَذَا الَّذِي اِعْتَذَرُوا بِهِ كَذِب وَبَاطِل لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَهُمْ فِي بَلَد أَمِين وَحَرَم مُعَظَّم آمِن مُنْذُ وُضِعَ فَكَيْف يَكُون هَذَا الْحَرَم آمِنًا لَهُمْ فِي حَال كُفْرهمْ وَشِرْكهمْ وَلَا يَكُون آمِنًا لَهُمْ وَقَدْ أَسْلَمُوا وَتَابَعُوا الْحَقّ ؟ وَقَوْله تَعَالَى : " يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ شَيْء " أَيْ مِنْ سَائِر الثِّمَار مِمَّا حَوْله مِنْ الطَّائِف وَغَيْره وَكَذَلِكَ الْمَتَاجِر وَالْأَمْتِعَة " رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا" أَيْ مِنْ عِنْدنَا " وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ " وَلِهَذَا قَالُوا مَا قَالُوا وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيّ أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة قَالَ : قَالَ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس وَلَمْ يَسْمَعهُ مِنْهُ أَنَّ الْحَارِث بْن عَامِر بْن نَوْفَل الَّذِي قَالَ : " إِنْ نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا ".
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]

    رقية الأبرار [ رقية قرآنية من العين والحسد والسحر ]. - قدم لها : فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166701

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322216

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة