Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة طه - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) (طه) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام حِين رَجَعَ إِلَى قَوْمه فَرَأَى مَا قَدْ حَدَثَ فِيهِمْ مِنْ الْأَمْر الْعَظِيم فَامْتَلَأَ عِنْد ذَلِكَ غَضَبًا وَأَلْقَى مَا كَانَ فِي يَده مِنْ الْأَلْوَاح الْإِلَهِيَّة وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرّهُ إِلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَة الْأَعْرَاف بَسْط ذَلِكَ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيث " لَيْسَ الْخَبَر كَالْمُعَايَنَةِ " وَشَرَعَ يَلُوم أَخَاهُ هَارُون فَقَالَ مَا مَنَعَك إِذْ رَأَيْتهمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعنِي أَيْ فَتُخْبِرنِي بِهَذَا الْأَمْر أَوَّل مَا وَقَعَ أَفَعَصَيْت أَمْرِي أَيْ فِيمَا كُنْت قَدَّمْت إِلَيْك وَهُوَ قَوْله اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِع سَبِيل الْمُفْسِدِينَ قَالَ يَا اِبْن أُمّ تَرَفَّقَ لَهُ بِذِكْرِ الْأُمّ مَعَ أَنَّهُ شَقِيقه لِأَبَوَيْهِ لِأَنَّ ذِكْر الْأُمّ هَاهُنَا أَرَقّ وَأَبْلَغ فِي الْحُنُوّ وَالْعَطْف وَلِهَذَا قَالَ يَا اِبْن أُمّ لَا تَأْخُذ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي الْآيَة. هَذَا اِعْتِذَار مِنْ هَارُون عِنْد مُوسَى فِي سَبَب تَأَخُّره عَنْهُ حَيْثُ لَمْ يَلْحَقهُ فَيُخْبِرهُ بِمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْخَطْب الْجَسِيم قَالَ إِنِّي خَشِيت أَنْ أَتْبَعك فَأُخْبِرك بِهَذَا فَتَقُول لِي لِمَ تَرَكْتهمْ وَحْدهمْ وَفَرَّقْت بَيْنهمْ وَلَمْ تَرْقُب قَوْلِي أَيْ وَمَا رَاعَيْت مَا أَمَرْتُك بِهِ حَيْثُ اِسْتَخْلَفْتُك فِيهِمْ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَكَانَ هَارُون هَائِبًا مُطِيعًا لَهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أصول الحوار وآدابه في الإسلام

    هذه كلمات في أدب الحوار مُشتمِلَةٌ العناصر التالية: تعريف الحوار وغايته، ثم تمهيد في وقوع الخلاف في الرأي بين الناس، ثم بيان لمُجمل أصول الحوار ومبادئه، ثم بسط لآدابه وأخلاقياته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337800

    التحميل:

  • معالم إلى أئمة المساجد

    معالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307788

    التحميل:

  • رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    رسائل العقيدة للشيخ محمد بن عبد الوهاب : مجلد يحتوي على عدة رسائل في التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي: 1- كتاب التوحيد. 2- كشف الشبهات. 3- ثلاثة الأصول. 4- القواعد الأربع. 5- فضل الإسلام. 6- أصول الإيمان. 7- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. 8- مجموعة رسائل في التوحيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264145

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

  • تهذيب السيرة النبوية

    تهذيب السيرة النبوية : بين يديك - أخي المسلم - تحفة نفيسة من ذخائر السلف، جادت بها يراع الإمام النووي - رحمه الله - حيث كتب ترجمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمعتْ بين الإيجاز والشمول لشمائله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - حيث انتخب من سيرته - صلى الله عليه وسلم - ما يعتبر بحق مدخلاً لدراسة السيرة النبوية؛ بحيث تكون للدارس وطالب العلم قاعدة معرفية، يطلع من خلالها على مجمل حياته - صلى الله عليه وسلم - لينطلِقَ منها إلى الإحاطة بأطراف هذا العلم؛ علم السيرة.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/207381

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة