Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القيامة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) (القيامة) mp3
قَدْ تَقَدَّمَ غَيْر مَرَّة أَنَّ الْمُقْسَم عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مُنْتَفِيًا جَازَ الْإِتْيَان بِلَا قَبْل الْقَسَم لِتَأْكِيدِ النَّفْي وَالْمُقْسَم عَلَيْهِ هَهُنَا هُوَ إِثْبَات الْمَعَاد وَالرَّدّ عَلَى مَا يَزْعُمهُ الْجَهَلَة مِنْ الْعِبَاد وَمِنْ عَدَم بَعْث الْأَجْسَاد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَا أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة " قَالَ الْحَسَن أُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَلَمْ يُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة وَقَالَ قَتَادَة بَلْ أَقْسَمَ بِهِمَا جَمِيعًا هَكَذَا حَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ حَكَى اِبْن جَرِير عَنْ الْحَسَن وَالْأَعْرَج أَنَّهُمَا قَرَآ " لَأُقْسِم بِيَوْمِ الْقِيَامَة" وَهَذَا يُوَجِّه قَوْل الْحَسَن لِأَنَّهُ أَثْبَتَ الْقَسَم بِيَوْمِ الْقِيَامَة وَنَفَى الْقَسَم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة وَالصَّحِيح أَنَّهُ أَقْسَمَ بِهِمَا جَمِيعًا مَعًا كَمَا قَالَهُ قَتَادَة رَحِمَهُ اللَّه وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير فَأَمَّا يَوْم الْقِيَامَة فَمَعْرُوف وَأَمَّا النَّفْس اللَّوَّامَة فَقَالَ قُرَّة بْن خَالِد عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي هَذِهِ الْآيَة إِنَّ الْمُؤْمِن وَاَللَّه مَا نَرَاهُ إِلَّا يَلُوم نَفْسه : مَا أَرَدْت بِكَلِمَتِي مَا أَرَدْت بِأَكْلَتِي مَا أَرَدْت بِحَدِيثِ نَفْسِي . وَإِنَّ الْفَاجِر يَمْضِي قُدُمًا مَا يُعَاتِب نَفْسه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب

    المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب: محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107027

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة