Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الجاثية - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) (الجاثية) mp3
وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار فِي تَعَاقُبهمَا دَائِبَيْنِ لَا يَفْتُرَانِ هَذَا بِظَلَامِهِ وَهَذَا بِضِيَائِهِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ السَّحَاب مِنْ الْمَطَر فِي وَقْت الْحَاجَة إِلَيْهِ وَسَمَّاهُ رِزْقًا لِأَنَّ بِهِ يَحْصُل الرِّزْق فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا أَيْ بَعْدَمَا كَانَتْ هَامِدَة لَا نَبَات فِيهَا وَلَا شَيْء . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْرِيف الرِّيَاح أَيْ جَنُوبًا وَشِمَالًا وَدَبُورًا وَصَبًا بَرِّيَّة وَبَحْرِيَّة لَيْلِيَّة وَنَهَارِيَّة وَمِنْهَا مَا هُوَ لِلْمَطَرِ وَمِنْهَا مَا هُوَ لِلِّقَاحِ وَمِنْهَا مَا هُوَ غِذَاء لِلْأَرْوَاحِ وَمِنْهَا مَا هُوَ عَقِيم لَا يُنْتَج وَقَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى أَوَّلًا لَآيَات لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يُوقِنُونَ ثُمَّ يَعْقِلُونَ وَهُوَ تَرَقٍّ مِنْ حَال شَرِيف إِلَى مَا هُوَ أَشْرَف مِنْهُ وَأَعْلَى هَذِهِ الْآيَات شَبِيهَة بِآيَةِ الْبَقَرَة وَهِيَ قَوْله تَعَالَى إِنَّ فِي خَلْق السَّمَوَات الْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَالْفُلْك الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْر بِمَا يَنْفَع النَّاس وَمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ السَّمَاء مِنْ مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة وَتَصْرِيف الرِّيَاح وَالسَّحَاب الْمُسَخَّر بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لَآيَات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه أَثَرًا طَوِيلًا غَرِيبًا فِي خَلْق الْإِنْسَان مِنْ الْأَخْلَاط الْأَرْبَعَة وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ الفوزان ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2403

    التحميل:

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد

    البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • أنهلك وفينا الصالحون

    أنهلك وفينا الصالحون : فإن من تأمل في حياة المسلمين اليوم وجد أن البعض منهم قد أهمل القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد لبس الشيطان في ترك هذه الشعيرة العظيمة بأعذار واهية، وفي هذه الرسالة بيان بواعث الأمر بالمعروف، مع ذكر بعض ثمراته، ثم بيان خطوات الإنكار، وحالات الإعفاء من الإنكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208936

    التحميل:

  • نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي

    نظم الآجرومية لعبيد ربه الشنقيطي المتوفى في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وقد قام بنظم المقدمة الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم، وهو متن مشهور في النحو، قد تلقاه العلماء بالقبول؛ وهذا النظم يعد أوجز المتون التي عُني فيها أصحابها بمتن المقدمة الآجرومية، ويمتاز بسلاسته وعنايته بالأمثلة التطبيقية.

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335287

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة