Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) (النساء) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ أَكْثَر النَّاس أَنَّهُمْ لَوْ أُمِرُوا بِمَا هُمْ مُرْتَكِبُونَهُ مِنْ الْمَنَاهِي لَمَا فَعَلُوهُ لِأَنَّ طِبَاعهمْ الرَّدِيئَة مَجْبُولَة عَلَى مُخَالَفَة الْأَمْر وَهَذَا مِنْ عِلْمه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ فَكَيْف كَانَ يَكُون وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي إِسْحَاق الْأَزْهَر عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ رَجُل : لَوْ أُمِرْنَا لَفَعَلْنَا وَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَرِجَالًا الْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُنِير حَدَّثَنَا رَوْح حَدَّثَنَا هِشَام عَنْ الْحَسَن بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَعْمَش قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ " الْآيَة . قَالَ أُنَاس مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ فَعَلَ رَبّنَا لَفَعَلْنَا فَبَلَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " لَلْإِيمَان أَثْبَت فِي قُلُوب أَهْله مِنْ الْجِبَال الرَّوَاسِي " وَقَالَ السُّدِّيّ : اِفْتَخَرَ ثَابِت بْن قَيْس بْن شِمَاس وَرَجُل مِنْ الْيَهُود فَقَالَ الْيَهُودِيّ وَاَللَّه لَقَدْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْنَا الْقَتْل فَقَتَلْنَا أَنْفُسنَا فَقَالَ ثَابِت " وَاَللَّه لَوْ كَتَبَ عَلَيْنَا أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ لَفَعَلْنَا" فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غَيْلَان حَدَّثَنَا بِشْر بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت عَنْ عَمّه عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ " مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَوْ نَزَلَتْ لَكَانَ اِبْن أُمّ عَبْد مِنْهُمْ " وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ شُرَيْح بْن عُبَيْد قَالَ : لَمَّا تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ" الْآيَة أَشَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة فَقَالَ " لَوْ أَنَّ اللَّه كَتَبَ ذَلِكَ لَكَانَ هَذَا مِنْ أُولَئِكَ الْقَلِيل " يَعْنِي اِبْن رَوَاحَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ أَيْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ وَتَرَكُوا مَا يُنْهَوْنَ عَنْهُ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ أَيْ مِنْ مُخَالَفَة الْأَمْر وَارْتِكَاب النَّهْي " وَأَشَدّ تَثْبِيتًا " قَالَ السُّدِّيّ : أَيْ وَأَشَدّ تَصْدِيقًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب

    من مشكلات الشباب: رسالة حرَّرها فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -، وقد عالجَ فيها بعضًا من مشاكل الشباب، وخصائص الشباب المستقيم وضده المنحرف أو المتردد الحائر، وأسباب الانحراف، والإشكالات التي قد ترِد على الأذهان والإجابات بشأنها.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/349281

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة