Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يس - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) (يس) mp3
ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَلَا " وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل " أَيْ جَعَلْنَاهُ يَسِير سَيْرًا آخَر يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى مُضِيّ الشُّهُور كَمَا أَنَّ الشَّمْس يُعْرَف بِهَا اللَّيْل وَالنَّهَار كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّة قُلْ هِيَ مَوَاقِيت لِلنَّاسِ وَالْحَجّ " . وَقَالَ تَعَالَى : " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِل لِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب " الْآيَة وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة اللَّيْل وَجَعَلْنَا آيَة النَّهَار مُبْصِرَة لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَد السِّنِينَ وَالْحِسَاب وَكُلّ شَيْء فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا " فَجَعَلَ الشَّمْس لَهَا ضَوْء يَخُصّهَا وَالْقَمَر لَهُ نُور يَخُصّهُ وَفَاوَتَ بَيْن سَيْر هَذِهِ وَهَذَا فَالشَّمْس تَطْلُع كُلّ يَوْم وَتَغْرُب فِي آخِره عَلَى ضَوْء وَاحِد وَلَكِنْ تَنْتَقِل فِي مَطَالِعهَا وَمَغَارِبهَا صَيْفًا وَشِتَاء يَطُول بِسَبَبِ ذَلِكَ النَّهَار وَيَقْصُر اللَّيْل ثُمَّ يَطُول اللَّيْل وَيَقْصُر النَّهَار وَجَعَلَ سُلْطَانهَا بِالنَّهَارِ فَهِيَ كَوْكَب نَهَارِيّ وَأَمَّا الْقَمَر فَقَدَّرَهُ مَنَازِل يَطْلُع فِي أَوَّل لَيْلَة مِنْ الشَّهْر ضَئِيلًا قَلِيل النُّور ثُمَّ يَزْدَاد نُورًا فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة وَيَرْتَفِع مَنْزِلَة ثُمَّ كُلَّمَا اِرْتَفَعَ اِزْدَادَ ضِيَاء وَإِنْ كَانَ مُقْتَبَسًا مِنْ الشَّمْس حَتَّى يَتَكَامَل نُوره فِي اللَّيْلَة الرَّابِعَة عَشْرَة ثُمَّ يَشْرَع فِي النَّقْص إِلَى آخِر الشَّهْر حَتَّى يَصِير كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم . قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ أَصْل الْعِذْق . وَقَالَ مُجَاهِد الْعُرْجُون الْقَدِيم أَيْ الْعِذْق الْيَابِس يَعْنِي اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَصْل الْعُنْقُود مِنْ الرُّطَب إِذَا عَتُقَ وَيَبِسَ وَانْحَنَى وَكَذَا قَالَ غَيْرهمَا ثُمَّ بَعْد هَذَا يُبْدِيه اللَّه تَعَالَى جَدِيدًا فِي أَوَّل الشَّهْر الْآخِر وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ ثَلَاث لَيَالٍ مِنْ الشَّهْر بِاسْمٍ بِاعْتِبَارِ الْقَمَر فَيُسَمُّونَ الثَّلَاث الْأُوَل غُرَر وَاَللَّوَاتِي بَعْدهَا نُقَل وَاَللَّوَاتِي بَعْدهَا تُسَع لِأَنَّ أُخْرَاهُنَّ التَّاسِعَة وَاَللَّوَاتِي بَعْدهَا عُشَر لِأَنَّ أُولَاهُنَّ الْعَاشِرَة وَاَللَّوَاتِي بَعْدهَا الْبِيض لِأَنَّ ضَوْء الْقَمَر فِيهِنَّ إِلَى آخِرهنَّ وَاَللَّوَاتِي بَعْدهنَّ دُرَع جَمَعَ دَرْعَاء لِأَنَّ أَوَّلهنَّ أَسْوَد لِتَأَخُّرِ الْقَمَر فِي أَوَّلهنَّ مِنْهُ وَمِنْهُ الشَّاة الدَّرْعَاء وَهِيَ الَّتِي رَأْسهَا أَسْوَد وَبَعْدهنَّ ثَلَاث ظُلَم ثُمَّ ثَلَاث حَنَادِس وَثَلَاث دَآدِيّ وَثَلَاث مِحَاق لِانْمِحَاقِ الْقَمَر أَوْ الشَّهْر فِيهِنَّ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُنْكِر التُّسَع وَالْعُشَر . كَذَا قَالَ فِي كِتَاب غَرِيب الْمُصَنَّف .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل:

  • عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

    عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين : يتناول ابن القيم موضوع محدد هو الصبر وأقسامه؛ المحمود منه والمذموم. وما ورد في الصبر في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية الشريفة، وفي أقوال الصحابة والتابعين. وقد عمد إلى ربط الصبر بكل أمر من أمور الحياة فيذكر الصبر الجميل والورع الكاذب ويضرب الأمثال من الحديث النبوي الشريف على الدنيا وتمثيل حقيقتها ببيان قصرها وطول ما قبلها وما بعدها.. إلى ما هنالك من أمور بحثها في أسلوب شيق وممتع لا يخلو من إسقاطات على الواقع المعاصر.

    المدقق/المراجع: إسماعيل بن غازي مرحبا

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265622

    التحميل:

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة