Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الروم - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (22) (الروم) mp3
يَقُول تَعَالَى" وَمِنْ آيَاته " الدَّالَّة عَلَى قُدْرَته الْعَظِيمَة " خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ خَلْق السَّمَاوَات فِي اِرْتِفَاعهَا وَاتِّسَاعهَا وَسُقُوف أَجْرَامهَا وَزَهَارَة كَوَاكِبهَا وَنُجُومهَا الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَات وَخَلْق الْأَرْض فِي اِنْخِفَاضهَا وَكَثَافَتهَا وَمَا فِيهَا مِنْ جِبَال وَأَوْدِيَة وَبِحَار وَقِفَار وَحَيَوَان وَأَشْجَار. وَقَوْله تَعَالَى " وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُمْ " يَعْنِي اللُّغَات فَهَؤُلَاءِ بِلُغَةِ الْعَرَب وَهَؤُلَاءِ تَتَر لَهُمْ لُغَة أُخْرَى وَهَؤُلَاءِ كرج وَهَؤُلَاءِ رُوم وَهَؤُلَاءِ إِفْرِنْج وَهَؤُلَاءِ بَرْبَر وَهَؤُلَاءِ تكرور وَهَؤُلَاءِ حَبَشَة وَهَؤُلَاءِ هُنُود وَهَؤُلَاءِ عَجَم وَهَؤُلَاءِ صَقَالِبَة وَهَؤُلَاءِ خرز وَهَؤُلَاءِ أَرْمَن وَهَؤُلَاءِ أَكْرَاد إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْلَمهُ إِلَّا اللَّه تَعَالَى مِنْ اِخْتِلَاف لُغَات بَنِي آدَم وَاخْتِلَاف أَلْوَانهمْ وَهِيَ حُلَاهُمْ فَجَمِيع أَهْل الْأَرْض بَلْ أَهْل الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّه آدَم إِلَى قِيَام السَّاعَة كُلّ لَهُ عَيْنَانِ وَحَاجِبَانِ وَأَنْف وَجَبِين وَفَم وَخَدَّانِ وَلَيْسَ يُشْبِه وَاحِد مِنْهُمْ الْآخَر بَلْ لَا بُدّ أَنْ يُفَارِقهُ بِشَيْءٍ مِنْ السَّمْت أَوْ الْهَيْئَة أَوْ الْكَلَام ظَاهِرًا كَانَ أَوْ خَفِيًّا يَظْهَرُ عِنْد التَّأَمُّل كُلُّ وَجْه مِنْهُمْ أُسْلُوب بِذَاتِهِ وَهَيْئَة لَا تُشْبِه أُخْرَى وَلَوْ تَوَافَقَ جَمَاعَة فِي صِفَة مِنْ جَمَال أَوْ قُبْح لَا بُدّ مِنْ فَارِق بَيْن كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ وَبَيْن الْآخَر " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِلْعَالِمِينَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام

    أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345931

    التحميل:

  • خطب ومواعظ من حجة الوداع

    خطب ومواعظ من حجة الوداع: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حجَّته التي ودَّع فيها المسلمين ذاتُ شأنٍ عظيمٍ ومكانةٍ سامية، قرَّر فيها - عليه الصلاة والسلام - قواعد الإسلام، ومجامع الخير، ومكارم الأخلاق .. وفي هذا الكُتيِّب جمعٌ لطائفةٍ نافعةٍ وجملةٍ مُباركةٍ ونُخبةٍ طيبةٍ من خُطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حَجَّة الوداع، مع شيءٍ من البيان لدلالاتها والتوضيح لمراميها وغايتها، مما أرجو أن يكون زادًا للوُعَّاظ، وذخيرةً للمُذكِّرين، وبُلغةً للناصحين، مع الاعتراف بالقصور والتقصير، وقد جعلتُها في ثلاثة عشر درسًا متناسبةً في أحجامها ليتسنَّى بيُسر إلقاؤها على الحُجَّاج أيام الحج على شكل دروس يومية».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344679

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرضا ]

    الرضا عمل قلبي من أرفع أعمال القلوب وأعظمها شأناً; وقد يبلغ العبد بهذا العمل منزلة تسبق منازل من أتعب بدنه وجوارحه في العمل; مع أن عمله أقل من عملهم. يقول ابن القيم: ( طريق الرضا والمحبة تُسيّر العبد وهو مستلق على فراشه; فيصبح أمام الركب بمراحل ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340020

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة