Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) (آل عمران) mp3
هَذَا ذَمّ مِنْ اللَّه تَعَالَى لِأَهْلِ الْكِتَاب بِمَا اِرْتَكَبُوهُ مِنْ الْمَآثِم وَالْمَحَارِم فِي تَكْذِيبهمْ بِآيَاتِ اللَّه قَدِيمًا وَحَدِيثًا الَّتِي بَلَّغَتْهُمْ إِيَّاهَا الرُّسُل اِسْتِكْبَارًا عَلَيْهِمْ وَعِنَادًا لَهُمْ وَتَعَاظُمًا عَلَى الْحَقّ وَاسْتِنْكَافًا عَنْ اِتِّبَاعه وَمَعَ هَذَا قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا مِنْ النَّبِيِّينَ حِين بَلَّغُوهُمْ عَنْ اللَّه شَرْعه بِغَيْرِ سَبَب وَلَا جَرِيمَة مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ دَعَوْهُمْ إِلَى الْحَقّ " وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاس " وَهَذَا هُوَ غَايَة الْكِبْر كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْكِبْر بَطَر الْحَقّ وَغَمْط النَّاس " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْر الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُسْلِم النَّيْسَابُورِيّ نَزِيل مَكَّة حَدَّثَنِي أَبُو حَفْص عُمَر بْن حَفْص يَعْنِي اِبْن ثَابِت بْن زُرَارَة الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مَوْلًى لِبَنِي أَسَد عَنْ مَكْحُول عَنْ أَبِي قَبِيصَة بْن ذِئْب الْخُزَاعِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ النَّاس أَشَدّ عَذَابًا يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ " رَجُل قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنْ الْمُنْكَر " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنْ النَّاس فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم " الْآيَة ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَبَا عُبَيْدَة قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيل ثَلَاثَة وَأَرْبَعِينَ نَبِيًّا مِنْ أَوَّل النَّهَار فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَامَ مِائَة وَسَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَأَمَرُوا مَنْ قَتَلَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْهُمْ عَنْ الْمُنْكَر فَقَتَلُوهُمْ جَمِيعًا مِنْ آخِر النَّهَار مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم فَهُمْ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي عُبَيْد الْوَصَّابِيّ مُحَمَّد بْن حَفْص عَنْ اِبْن حِمْيَر عَنْ أَبِي الْحَسَن مَوْلَى بَنِي أَسَد عَنْ مَكْحُول بِهِ وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيل ثَلَاثمِائَةِ نَبِيّ مِنْ أَوَّل النَّهَار وَأَقَامُوا سُوق بَقْلِهِمْ مِنْ آخِره رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَلِهَذَا لَمَّا أَنْ تَكَبَّرُوا عَنْ الْحَقّ وَاسْتَكْبَرُوا عَلَى الْخَلْق قَابَلَهُمْ اللَّه عَلَى ذَلِكَ بِالذِّلَّةِ وَالصَّغَار فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَاب الْمُهِين فِي الْآخِرَة فَقَالَ تَعَالَى " فَبِشَرِّهِمْ بِعَذَابٍ أَلِيم " أَيْ مُوجِع مُهِين.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • التفسير اللغوي للقرآن الكريم

    التفسير اللغوي للقرآن الكريم : هذه الرسالة عبارة عن دراسة قيمة في موضوع التفسير اللغوي للقرآن الكريم وتعريفه، وبيان مكانته، والوقوف على نشأته وتعداد مصادره، وبيان أثره في اختلاف المفسرين وانحرافهم، ودراسة قواعده. وقد جعل المؤلف هذه الدراسة منصبّة على ماله أثر في التفسير، وقد ظهر له أن أغلب ذلك كان في دلالة الألفاظ وإن كان قد ألم بشيء من دلالة الصيغ وشيء من الأساليب العربية كما درسها المتقدمون من اللغويين وذلك نظراً لأثرها في المعنى، كما أنه عنى ببسط الأمثلة مع تجنب التطويل والاستطراد. ولما كان موضوع اللغة في التفسير طويلاً فقد حرص المؤلف أن تكون الدراسة في نشأة التفسير اللغوي ومصادره في بداية فترة التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعد هذه المرحلة ناقل عنها.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291770

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ الفوزان ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2403

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة