Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) (البقرة) mp3
يَقُول تَعَالَى نَاهِيًا لِلْيَهُودِ عَمَّا كَانُوا يَتَعَمَّدُونَهُ مِنْ تَلْبِيس الْحَقّ بِالْبَاطِلِ . تَمْوِيهه وَكِتْمَانهمْ الْحَقّ وَإِظْهَارهمْ الْبَاطِل " وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " فَنَهَاهُمْ عَنْ الشَّيْئَيْنِ مَعًا وَأَمَرَهُمْ بِإِظْهَارِ الْحَقّ وَالتَّصْرِيح بِهِ وَلِهَذَا قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس - وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ - لَا تَخْلِطُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَالصِّدْق بِالْكَذِبِ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة - وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ - يَقُول وَلَا تَخْلِطُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَأَدُّوا النَّصِيحَة لِعِبَادِ اللَّه مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُرْوَى عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالرَّبِيع بْن أَنَس نَحْوه وَقَالَ قَتَادَة" وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقّ بِالْبَاطِلِ " وَلَا تَلْبِسُوا الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بِالْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ دِين اللَّه الْإِسْلَام وَأَنَّ الْيَهُودِيَّة وَالنَّصْرَانِيَّة بِدْعَة لَيْسَتْ مِنْ اللَّه . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ نَحْو ذَلِكَ. وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَتَكْتُمُوا الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " أَيْ لَا تَكْتُمُوا مَا عِنْدكُمْ مِنْ الْمَعْرِفَة بِرَسُولِي وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدكُمْ فِيمَا تَعْلَمُونَ مِنْ الْكُتُب الَّتِي بِأَيْدِيكُمْ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس " وَتَكْتُمُوا الْحَقّ " يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْت " وَتَكْتُمُوا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَجْزُومًا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَنْصُوبًا أَيْ لَا تَجْمَعُوا بَيْن هَذَا وَهَذَا كَمَا يُقَال لَا تَأْكُل السَّمَك وَتَشْرَب اللَّبَن قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ وَفِي مُصْحَف اِبْن مَسْعُود وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ أَيْ فِي حَال كِتْمَانكُمْ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ حَال أَيْضًا وَمَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الْحَقّ. وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الضَّرَر الْعَظِيم عَلَى النَّاس مِنْ إِضْلَالهمْ عَنْ الْهُدَى الْمُفْضِي بِهِمْ إِلَى النَّار إِنْ سَلَكُوا مَا تُبْدُونَهُ لَهُمْ مِنْ الْبَاطِل الْمَشُوب بِنَوْعٍ مِنْ الْحَقّ لِتُرَوِّجُوهُ عَلَيْهِمْ وَالْبَيَان الْإِيضَاح وَعَكْسه الْكِتْمَان وَخَلْط الْحَقّ بِالْبَاطِلِ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معالم المسجد الأقصى

    معالم المسجد الأقصى: كتاب قام على عمله مؤسسة القدس الدولية، وهو كتاب للتعريف بالمسجد الأقصى، فيشمل التعريف بأبوابه، ومآذنه، ومصلياته، وأيضا قبابه، ومعالم أخرى من معالم المسجد الأقصى.

    الناشر: مؤسسة القدس الدولية http://www.alquds-online.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373093

    التحميل:

  • الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

    الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف: قال المؤلف - حفظه الله -:-« فقد ترددت كثيرا في الكتابة في هذا الموضوع - المولد النبوي - احتراما للجناب المحمدي الشريف وتقديرا له، ولكن بعد أن أصبح بين المسلمين من يكفر بعضهم بعضا، ويلعن بعضهم بعضا في شأن المولد وجدتني مضطرا إلى كتابة هذه الرسالة راجيا أن تضع حدا لهذه الفتنة التي تثار كل عام، ويهلك فيها ناس من المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله ».

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2698

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • المغني في توجيه القراءات العشر المُتواترة

    المغني في توجيه القراءات العشر المُتواترة: هذا كتابٌ قيِّمٌ وضعَه المُصنِّف - رحمه الله - لتوجيه القراءات العشر من خلال الاعتماد على كُتب القراءات المشهورة؛ من مثل: طيبة النشر، والنشر في القراءات العشر كلاهما لابن الجزري - رحمه الله -. ويتلخَّص منهجُه في الكتاب في النقاط التالية: أولاً: جعل بين يدي كتابه عدة مباحث هامَّة لها صِلة وثيقة بموضوع الكتاب. ثانيًا: القراءات التي قام بتوجيهها هي العشر المُضمَّنة في كتاب «النشر». ثالثًا: كتب الكلمة القرآنية التي فيها أكثر من قراءة، والمطلوب توجيهها ثم يُتبِعها بجزءٍ من الآية القرآنية التي وردت الكلمة فيها، وبعد ذلك السورة ورقم الآية. رابعًا: أسندَ كل قراءةٍ إلى قارئِها. خامسًا: الرجوع في كل قراءةٍ إلى أهم المصادر، وفي مقدمة ذلك: طيبة النشر، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري، وغيرهما. سادسًا: راعى في تصنيفِ الكتاب ترتيبَ الكلمات القرآنية حسب وُرودها في سُورها. - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على الموقع الخاص بالشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384405

    التحميل:

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة