Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 257

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) (البقرة) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يَهْدِي مَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَانه سُبُل السَّلَام فَيُخْرِج عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ظُلُمَات الْكُفْر وَالشَّكّ وَالرَّيْب إِلَى نُور الْحَقّ الْوَاضِح الْجَلِيّ الْمُبِين السَّهْل الْمُنِير وَأَنَّ الْكَافِرِينَ إِنَّمَا وَلِيُّهُمْ الشَّيْطَانُ يُزَيِّنُ لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْجَهَالَات وَالضَّلَالَات وَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَحِيدُونَ بِهِمْ عَنْ طَرِيق الْحَقّ إِلَى الْكُفْر وَالْإِفْك " أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ". وَلِهَذَا وَحَّدَ تَعَالَى لَفْظ النُّور وَجَمَعَ الظُّلُمَات لِأَنَّ الْحَقّ وَاحِد وَالْكُفْر أَجْنَاس كَثِيرَة وَكُلّهَا بَاطِلَة كَمَا قَالَ " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَجَعَلَ الظُّلُمَات وَالنُّور" وَقَالَ تَعَالَى " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الَّتِي فِي لَفْظهَا إِشْعَار بِتَفَرُّدِ الْحَقّ وَانْتِشَار الْبَاطِل وَتَفَرُّده وَتَشَعُّبه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْسَرَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي عُثْمَان عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد قَالَ : يُبْعَث أَهْل الْأَهْوَاء أَوْ قَالَ تُبْعَث أَهْل الْفِتَن فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْإِيمَان كَانَتْ فِتْنَته بَيْضَاء مُضِيئَة وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْر كَانَتْ فِتْنَته سَوْدَاء مُظْلِمَة ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • ملخص فقه العمرة

    يحتوي ملخص فقه العمرة على أغلب المسائل التي يحتاج إليها المعتمر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364379

    التحميل:

  • الرد العلمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب

    رد علمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب. قدم للكتاب: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244335

    التحميل:

  • كلمات في المحبة والخوف والرجاء

    العبادة تقوم على أركان ثلاثة، هي المحبة، والخوف، والرجاء، وفي هذه الرسالة بيان لهذه الأركان.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net - موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172690

    التحميل:

  • كيف أخدم الإسلام؟

    كيف أخدم الإسلام؟: قال المصنف - حفظه الله -: «إن من شكر هذه النعم القيام ببعض حقوق هذا الدين العظيم، والسعي في رفع رايته وإيصاله إلى الناس، مع استشعار التقصير والعجز عن الوفاء بذلك فاللهم تقبل منا القليل، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وما يراه القارئ الفاضل إنما هي قطرات في بحر خدمة الدين ورفعة رايته، وليس لمثلي أن يستقصي الأمر ولكني أدليت بدلوي ونزعت نزعا لا أدعي كماله، والدعوة إلى الله عز وجل ليست خاصة بفئة معينة من الناس لكنها شأن الأمة كلها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة