Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 247

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) (البقرة) mp3
أَيْ لَمَّا طَلَبُوا مِنْ نَبِيِّهِمْ أَنْ يُعَيِّن لَهُمْ مَلِكًا مِنْهُمْ فَعَيَّنَ لَهُمْ طَالُوت وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَجْنَادهمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَيْت الْمُلْك فِيهِمْ لِأَنَّ الْمُلْك كَانَ فِي سَبْط يَهُوذَا وَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ ذَلِكَ السَّبْط فَلِهَذَا قَالُوا " أَنَّى يَكُون لَهُ الْمُلْك عَلَيْنَا " أَيْ كَيْف يَكُون مَلِكًا عَلَيْنَا " وَنَحْنُ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَة مِنْ الْمَال " أَيْ ثُمَّ هُوَ مَعَ هَذَا فَقِير لَا مَال لَهُ يَقُوم بِالْمُلْكِ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّهُ كَانَ سَقَّاء وَقِيلَ دَبَّاغًا وَهَذَا اِعْتِرَاض مِنْهُمْ عَلَى نَبِيّهمْ وَتَعَنُّت وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِمْ طَاعَة وَقَوْل مَعْرُوف ثُمَّ قَدْ أَجَابَهُمْ النَّبِيّ قَائِلًا " إِنَّ اللَّه اِصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ " أَيْ اِخْتَارَهُ لَكُمْ مِنْ بَيْنكُمْ وَاَللَّه أَعْلَم بِهِ مِنْكُمْ يَقُول لَسْت أَنَا الَّذِي عَيَّنْته مِنْ تِلْقَاء نَفْسِي بَلْ اللَّه أَمَرَنِي بِهِ لَمَّا طَلَبْتُمْ مِنِّي ذَلِكَ " وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ " أَيْ وَهُوَ مَعَ هَذَا أَعْلَم مِنْكُمْ وَأَنْبَل وَأَشْكَل مِنْكُمْ وَأَشَدّ قُوَّة وَصَبْرًا فِي الْحَرْب وَمَعْرِفَة فِيهَا أَيْ أَتَمَّ عِلْمًا وَقَامَة مِنْكُمْ وَمِنْ هَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْمَلِك ذَا عِلْم وَشَكْل حَسَن وَقُوَّة شَدِيدَة فِي بَدَنه وَنَفْسه ثُمَّ قَالَ " وَاَللَّه يُؤْتِي مُلْكه مَنْ يَشَاء " أَيْ هُوَ الْحَاكِم الَّذِي مَا شَاءَ فَعَلَ وَلَا يَسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يَسْأَلُونَ لِعِلْمِهِ وَحِكْمَته وَرَأْفَته بِخَلْقِهِ وَلِهَذَا قَالَ " وَاَللَّه وَاسِع عَلِيم " أَيْ هُوَ وَاسِع الْفَضْل يَخْتَصّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء عَلِيم بِمَنْ يَسْتَحِقّ الْمُلْك مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقّهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الدعاء وموانع الإجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في شروط الدعاء وموانع إجابته، أخذتها وأفردتها من كتابي «الذكر والدعاء والعلاج بالرقى»، وزِدتُ عليها فوائد مهمة يحتاجها المسلم في دعائه، ورتبتها على النحو الآتي: الفصل الأول: مفهوم الدعاء، وأنواعه. الفصل الثاني: فضل الدعاء. الفصل الثالث: شروط الدعاء، وموانع الإجابة. الفصل الرابع: آداب الدعاء، وأحوال وأوقات الإجابة. الفصل الخامس: عناية الأنبياء بالدعاء، واستجابة الله لهم. الفصل السادس: الدعوات المستجابات. الفصل السابع: أهم ما يسأل العبد ربه».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1932

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة