Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة إبراهيم - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) (إبراهيم) mp3
فَيَقُول تَعَالَى وَكَمَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد وَأَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب لِتُخْرِجَ النَّاسَ كُلَّهُمْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْ الظُّلُمَات إِلَى النُّور كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل بِآيَاتِنَا قَالَ مُجَاهِد وَهِيَ التِّسْع الْآيَات " أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَك " أَيْ أَمَرْنَاهُ قَائِلِينَ لَهُ " أَخْرِجْ قَوْمَك مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " أَيْ اُدْعُهُمْ إِلَى الْخَيْر لِيَخْرُجُوا مِنْ ظُلُمَات مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْجَهْل وَالضَّلَال إِلَى نُور الْهُدَى وَبَصِيرَة الْإِيمَان " وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه " أَيْ بِأَيَادِيهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ فِي إِخْرَاجه إِيَّاهُمْ مِنْ أَسْرِ فِرْعَوْن وَقَهْرِهِ وَظُلْمه وَغَشْمه وَإِنْجَائِهِ إِيَّاهُمْ مِنْ عَدُوّهُمْ وَفَلْقه لَهُمْ الْبَحْر وَتَظْلِيله إِيَّاهُمْ بِالْغَمَامِ وَإِنْزَاله عَلَيْهِمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ النِّعَم قَالَ ذَلِكَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيث الْمَرْفُوع الَّذِي رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي مُسْنَد أَبِيهِ حَيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبَان الْجُعْفِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه " قَالَ " بِنِعَمِ اللَّه " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن أَبَان بِهِ وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه اِبْنه أَيْضًا مَوْقُوفًا وَهُوَ شَبَه ; وَقَوْله " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ" أَيْ إِنَّ فِي مَا صَنَعْنَا بِأَوْلِيَائِنَا بَنِي إِسْرَائِيل حِين أَنْقَذْنَاهُمْ مِنْ يَد فِرْعَوْن وَأَنْجَيْنَاهُمْ مِمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْعَذَاب الْمُهِين لَعِبْرَةً لِكُلِّ صَبَّار أَيْ فِي الضَّرَّاء شَكُور أَيْ فِي السَّرَّاء كَمَا قَالَ قَتَادَة : نِعْمَ الْعَبْد عَبْد إِذَا اُبْتُلِيَ صَبَرَ وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَكَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ عَجَبٌ لَا يَقْضِي اللَّهُ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ إِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

  • كيف تحفظ القرآن الكريم؟

    كيف تحفظ القرآن الكريم؟ رسالة لطيفة تشتمل على خلاصة تجارب للمتخصصين في القرآن، حفظاً وتجويداً وتطبيقاً، على من يريدون حفظ كتاب الله، بالإضافة إلى اشتمالها على موضوعات مهمة، كفضل تعلم القرآن وتعليمه، وشيئاً من آداب تلاوة القرآن القلبية والظاهرية، والتي كون العمل بها له أثر بإذن الله في خشوع القلب وخضوعه لله وتدبر كتابه والتفكر في معانيه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66617

    التحميل:

  • العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

    العواصم من القواصم : هذا الكتاب ألفه عالم من كبار علماء المسلمين بيانا لما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال، وإدحاضا لما ألصق بهم وبأعوانهم من التابعين لهم بإحسان، يصلح على صغره لأن يكون صيحة من صيحات الحق توقظ الشباب المسلم إلى هذه الدسيسة التي دسها عليهم أعداء الصحابة ومبغضوهم ليتخذوها نموذجا لأمثالها من الدسائس فيتفرغ الموفقون إلى الخير منهم لدراسة حقيقة التاريخ الإسلامي واكتشاف الصفات النبيلة في رجاله فيعلموا أن الله - عز وجل - قد كافأهم عليها بالمعجزات التي تمت على أيديهم وأيدي أعوانهم في إحداث أعظم انقلاب عرفه تاريخ الإنسانية. ولو كان الصحابة والتابعون بالصورة التي صورهم بها أعداؤهم ومبغضوهم لكان من غير المعقول أن تتم على أيديهم تلك الفتوح، وأن تستجيب لدعوتهم الأمم بالدخول في دين الله أفواجا.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102367

    التحميل:

  • طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    طلائع الفجر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جـمعت بـين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2061

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة