Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) (الأنفال) mp3
يَقُول تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْم " قَدْ عَاهَدْتهمْ " خِيَانَة " أَيْ نَقْضًا لِمَا بَيْنك وَبَيْنهمْ مِنْ الْمَوَاثِيق وَالْعُهُود " فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ " أَيْ عَهْدَهُمْ " عَلَى سَوَاء " أَيْ أَعْلَمهُمْ بِأَنَّك قَدْ نَقَضْت عَهْدهمْ حَتَّى يَبْقَى عِلْمك وَعِلْمهمْ بِأَنَّك حَرْب لَهُمْ وَهُمْ حَرْب لَك وَأَنَّهُ لَا عَهْد بَيْنك وَبَيْنهمْ عَلَى السَّوَاء أَيْ تَسْتَوِي أَنْتَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ الرَّاجِز . فَاضْرِبْ وُجُوه الْغَدْر لِلْأَعْدَاءِ حَتَّى يُجِيبُوك إِلَى السَّوَاء . وَعَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى " فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء " أَيْ عَلَى مَهَلٍّ " إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْخَائِنِينَ " أَيْ حَتَّى وَلَوْ فِي حَقّ الْكُفَّار لَا يُحِبّهَا أَيْضًا . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي الْفَيْض عَنْ سَلِيم بْن عَامِر قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَة يَسِير فِي أَرْض الرُّوم وَكَانَ بَيْنه وَبَيْنهمْ أَمَد فَأَرَادَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ فَإِذَا اِنْقَضَى الْأَمَد غَزَاهُمْ فَإِذَا شَيْخ عَلَى دَابَّة يَقُول : اللَّه أَكْبَر اللَّه أَكْبَر وَفَاء لَا غَدْرًا إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن قَوْم عَهْد فَلَا يَحِلَّنَّ عُقْدَة وَلَا يَشُدّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء " قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَرَجَعَ فَإِذَا بِالشَّيْخِ عَمْرو بْن عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ شُعْبَة وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ طُرُق عَنْ شُعْبَة بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ عَنْ سَلْمَان يَعْنِي الْفَارِسِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ اِنْتَهَى إِلَى حِصْن أَوْ مَدِينَة فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ دَعَوْنِي أَدْعُوهُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فَقَالَ إِنَّمَا كُنْت رَجُلًا مِنْكُمْ فَهَدَانِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِلْإِسْلَامِ فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنَا وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَدُّوا الْجِزْيَة وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاء " إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْخَائِنِينَ " يَفْعَل ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الرَّابِع غَدَا النَّاس إِلَيْهَا فَفَتَحُوهَا بِعَوْنِ اللَّه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم

    العبادات في ضوء الكتاب والسنة وأثرها في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن وفَّقني الله تعالى، ووضعتُ العديدَ من المُصنَّفات في القراءات القُرآنية والتجويدِ وعلومِ القرآن، اطمأنَّ قلبي؛ حيث إن المكتبةَ الإسلاميةَ أصبحَت عامِرة، وإن سلسلة كتب القراءات قد اكتمَلَت، ولله الحمدُ. بعد ذلك اتجهتُ إلى الله تعالى بنيَّةٍ خالصةٍ، وطلبتُ منه - سبحانه وتعالى - أن يُعينني على تحقيقِ رغبةٍ قديمةٍ عندي. ولما علِمَ تعالى صدقَ نيَّتي شرحَ صدري لهذا العملِ الجليلِ، فشرعتُ في وضعِ كتابي هذا». ومنهج تأليف الكتاب: 1- ذكر الأحكام الفقهية دون الالتزام بمذهبٍ معيَّنٍ. 2- الاعتماد في الأحكام التي ذكرَها على الكتابِ والسنةِ. 3- بعد ذكر الأحكام أتبعَ كل حكمٍ بدليله من الكتاب والسنة. 4- مُراعاة عدم الإطنابِ، أو الإيجاز، بعبارةٍ سهلةٍ يفهمُها الخاص والعام. - ملاحظة: الجزء الأول هو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385228

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

  • منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

    منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين : قال المصنف - رحمه الله -: " فهذا كتاب مختصر في الفقه، جمعت فيه بين المسائل والدلائل؛ لأن " العلم " معرفة الحق بدليله. و " الفقه ": معرفة الأحكام الفرعية بأدلتها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. واقتصرت على الأدلة المشهورة خوفا من التطويل. وإذا كانت المسألة خلافية، اقتصرت على القول الذي ترجح عندي، تبعا للأدلة الشرعية".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116948

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة