Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) (الحج) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ ذَبْح الْمَنَاسِك وَإِرَاقَة الدِّمَاء عَلَى اِسْم اللَّه مَشْرُوعًا فِي جَمِيع الْمِلَل وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا " قَالَ عِيدًا وَقَالَ عِكْرِمَة ذَبْحًا وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم فِي قَوْله " وَلِكُلِّ أُمَّة جَعَلْنَا مَنْسَكًا " إِنَّهَا مَكَّة لَمْ يَجْعَل اللَّه لِأُمَّةٍ قَطُّ مَنْسَكًا غَيْرهَا وَقَوْله " لِيَذْكُرُوا اِسْم اللَّه عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَة الْأَنْعَام " كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس قَالَ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ فَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْله عَلَى صِفَاحهمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا سَلَّام بْن مِسْكِين عَنْ عَائِذ اللَّه الْمُجَاشِعِيّ عَنْ أَبِي دَاوُد - وَهُوَ نُفَيْع بْن الْحَارِث - عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قَالَ قُلْت أَوْ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيّ ؟ قَالَ " سُنَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيم " قَالُوا مَا لَنَا مِنْهَا ؟ قَالَ : " بِكُلِّ شَعْرَة حَسَنَة " قَالَ فَالصُّوف ؟ قَالَ " بِكُلِّ شَعْرَة مِنْ الصُّوف حَسَنَة " وَأَخْرَجَهُ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَزِيد اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ حَدِيث سَلَّام بْن مِسْكِين بِهِ وَقَوْله " فَإِلَهكُمْ إِلَه وَاحِد فَلَهُ أَسْلِمُوا " أَيْ مَعْبُودكُمْ وَاحِد وَإِنْ تَنَوَّعَتْ شَرَائِع الْأَنْبِيَاء وَنَسَخَ بَعْضهَا بَعْضًا فَالْجَمِيع يَدْعُونَ إِلَى عِبَادَة اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " وَلِهَذَا قَالَ " فَلَهُ أَسْلِمُوا " أَيْ أَخْلِصُوا وَاسْتَسْلِمُوا لِحُكْمِهِ وَطَاعَته " وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ " قَالَ مُجَاهِد الْمُطْمَئِنِّينَ وَقَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة الْمُتَوَاضِعِينَ وَقَالَ السُّدِّيّ الْوَجِلِينَ وَقَالَ عَمْرو بْن أَوْس : الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ وَإِذَا ظَلَمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا وَقَالَ الثَّوْرِيّ " وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ " قَالَ الْمُطْمَئِنِّينَ الرَّاضِينَ بِقَضَاءِ اللَّه الْمُسْتَسْلِمِينَ لَهُ وَأَحْسَن بِمَا يُفَسَّر بِمَا بَعْده .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • 150 طريقة ليصل برك بأمك

    150 طريقة ليصل برك بأمك: في هذا الكُتيب عرض المؤلف 150 طريقة عملية لكيفية معاملة الأم في حالات متعددة، وظروف متفرقة، تبين السبيل العملي للبر بها، وتوصل الأبناء لرضاها - بإذن الله تعالى -، خاصةً أن الأبناء في بيئتها - في الغالب - قد مرَّت بهم النصوص الشرعية فحفظوها عن ظهر قلب، ولكن تنقصهم السبل والطرق العملية لتطبيقها في الحياة اليومية.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278286

    التحميل:

  • مطوية الدعاء من الكتاب والسنة

    مطوية الدعاء من الكتاب والسنة: فهذه أدعية جامعة نافعة، اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الدعاء من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339731

    التحميل:

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة