Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجرات - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) (الحجرات) mp3
هَذِهِ آيَات أَدَّبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يُعَامِلُونَ بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوْقِير وَالِاحْتِرَام وَالتَّبْجِيل وَالْإِعْظَام فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " أَيْ لَا تُسْرِعُوا فِي الْأَشْيَاء بَيْن يَدَيْهِ أَيْ قَبْلَهُ بَلْ كُونُوا تَبَعًا فِي جَمِيع الْأُمُور حَتَّى يَدْخُل فِي عُمُوم هَذَا الْأَدَب الشَّرْعِيّ حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَن " بِمَ تَحْكُمُ ؟ " قَالَ بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ لَمْ تَجِد ؟ " قَالَ بِسُنَّةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ لَمْ تَجِد ؟ " قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَجْتَهِد رَأْيِي فَضَرَبَ فِي صَدْره وَقَالَ" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ فَالْغَرَض مِنْهُ أَنَّهُ أَخَّرَ رَأْيه وَنَظَرَهُ وَاجْتِهَاده إِلَى مَا بَعْد الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَلَوْ قَدَّمَهُ قَبْل الْبَحْث عَنْهُمَا لَكَانَ مِنْ بَاب التَّقْدِيم بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " لَا تَقُولُوا خِلَاف الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْهُ : نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْن يَدَيْ كَلَامه وَقَالَ مُجَاهِد لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقْضِي اللَّه تَعَالَى عَلَى لِسَانه وَقَالَ الضَّحَّاك لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُون اللَّه وَرَسُوله مِنْ شَرَائِع دِينكُمْ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ" لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " بِقَوْلٍ وَلَا فِعْل وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " قَالَ لَا تَدْعُوا قَبْل الْإِمَام وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ أُنْزِلَ فِي كَذَا وَكَذَا لَوْ صَحَّ كَذَا فَكَرِهَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ فِيهِ" وَاتَّقُوا اللَّه " أَيْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ " إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ " أَيْ لِأَقْوَالِكُمْ " عَلِيم " بِنِيَّاتِكُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الواسطية [ محمد خليل هراس ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحه بعض أهل العلم، منهم الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - الذ يعد من أنسب الشروح لمتن الواسطية حيث تعرض فيه للموضوعات العقدية تبعاً للمتن فجاءت موضوعاته: أركان الإيمان، آيات الصفات وأحاديثها، فتنة القبر، القيامة، الشفاعة، القضاء والقدر، الإيمان والإسلام، الصحابة والخلافة، وأضاف بيان أبرز المخالفين لعقيدة السلف في هذه القضايا مع الرد الموجز عليهم.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق عفيفي - إسماعيل بن محمد الأنصاري

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107373

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • تشجير أهم الكتب الفقهية المطبوعة على المذاهب الأربعة

    بحث مفيد يحتوي على تشجير لأبراز المتون الفقهية للمذاهب الأربعة، مع بيان شروحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353501

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة