تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 96

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) (الصافات)

يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مَا مَصْدَرِيَّة فَيَكُون تَقْدِير الْكَلَام خَلَقَكُمْ وَعَمَلكُمْ وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الَّذِي تَقْدِيره وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِي تَعْمَلُونَهُ وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ مُتَلَازِم وَالْأَوَّل أَظْهَر لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب أَفْعَال الْعِبَاد عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ رِبْعِيّ بْن حِرَاش عَنْ حُذَيْفَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا قَالَ " إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَصْنَع كُلّ صَانِع وَصَنْعَته " وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ " وَاَللَّه خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ " فَعِنْد ذَلِكَ لَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِمْ الْحُجَّة عَدَلُوا إِلَى أَخْذِهِ بِالْيَدِ وَالْقَهْر .

تاريخ الحفظ: 9/1/2026 10:35:43
المصدر: /t-37-1-96.html