طباعة الصفحة | تفسير ابن كثر - سورة الصافات - الآية 65

طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) (الصافات)

قَوْله تَعَالَى " إِنَّهَا شَجَرَة تَخْرُج فِي أَصْل الْجَحِيم " أَيْ أَصْل مَنْبَتهَا فِي قَرَار النَّار طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين تَبْشِيع لَهَا وَتَكْرِيهٌ لِذِكْرِهَا . قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه شُعُور الشَّيَاطِين قَائِمَة إِلَى السَّمَاء وَإِنَّمَا شَبَّهَهَا بِرُءُوسِ الشَّيَاطِين وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَة عِنْد الْمُخَاطَبِينَ لِأَنَّهُ قَدْ اِسْتَقَرَّ فِي النُّفُوس أَنَّ الشَّيَاطِين قَبِيحَة الْمَنْظَر وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ ضَرْب مِنْ الْحَيَّات رُءُوسُهَا بَشِعَة الْمَنْظَر وَقِيلَ جِنْس مِنْ النَّبَات طَلْعه فِي غَايَة الْفَحَاشَة وَفِي هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ نَظَر وَقَدْ ذَكَرَهُمَا اِبْن جَرِير وَالْأَوَّل أَقْوَى وَأَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم .

9/1/2026 10:34:15
المصدر: /t-37-1-65.html